أخبار قانونية و قضائية مختصرة

مشروع تعديل قانون الإجراءات المدنية و الإدارية

عرض خلال شهر أبريل 2022 أمام  لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية والإدارية.

أهم ما تضمنه هذا المشروع  هو إنشاء محاكم إدارية للاستئناف. أبقى المشروع على  قواعد الإختصاص النوعي للجهات القضائية الإدارية اي الأخذ بالمعيار العضوي ( المنازعات التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو مؤسسة عمومية ذات طابع إداري طرفا فيها)  و لكنه أضاف لهذا الاختصاص المنازعات التي تكون المنظمات المهنية طرفا فيها و أما المحكمة الإدارية للاستئناف فإلى جانب اختصاصها كدرجة ثانية للتقاضي  فإنها تختص كذلك  للفصل كدرجة أولى في دعاوي إلغاء أو تفسير أو تقدير مشروعية القرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية .  تكون قرارات المحكمة الإدارية للاستئناف الصادرة في أول درجة قابلة للاستئناف أمام مجلس الدول. و يبقى مجلس الدولة كما هو الشأن سابقا جهة نقض في بعض المازعات.

خلافا لما كان معمول به في التشريع السابق فإن توكيل محامي أمام المحكمة الإدارية أصبح غير إلزامي و لكن أمام المحاكم الإدارية للاستئناف أو أمام مجلس الدولة فإن مشروع القانون الجديد أبقي على الزامية توكيل محامي تحت طائلة عدم قبول الدعوى. 

إستجابة للإنتقادات الموجهة للنظام القضائي التجاري الحالي الذي أصبح لا يتماشى مع تطور الإقتصاد الوطني و الدولي و عدم مواكبة تشعب المنازعات التجارية  التي تحتاج إلى اختصصاات عالية فإن مشروع تعديل قانون الإجراءات المدنية و الإدارية  أنشأ محاكم تجارية  و ذلك  على مستوى المدن التي تعتبر أقطابا تجارية و صناعية متخصصة بالموازاة مع الأقسام التجارية الموجودة حاليا على مستوى المحاكم  مع توزيع الاختصاص بينها وفق معيار موضوعي يتمثل في طبيعة القضايا و تشمل هذه المنازعات التي تدخل في اختصاص المحاكم التجارية حسب نص المشروع المنازعات الفكرية و الشركات التجارية سيما منازعات الشركاء و حل و تصفية  الشركات و قضايا الإفلاس و تسوية منازعات البنوك والمؤسسات المالية مع التجار و المنازعات البحرية والنقل الجوي و التأمينات ومنازعات التجارة الدولية . و تبقى المنازعات البسيطة من صلاحيات الأقسام التجارية المتواجدة على مستوى المحاكم

أدخل  مشروع  القانون الجديد كذلك تعديلا على إجراءات تصحيح الأخطاء المادية التي كثيرا ما تشوب الأحكام القضائية. في التشريع القديم فإن تصحيح الخطأ المادي المتصل بحكم قضائي و لو كان هذا الخطأ بسيطا كالخطأ في كتابة لقب أو اسم احد الأطراف يستوجب  رفع دعوى جديدة  مع كل ما يترتب على ذلك من أعباء و مصاريف إضافية للمتقاضي . مشروع  القانون الجديد خفف هذه الإجراءات.

من جهة أخرى نص مشروع القانون على تعزيز إدخال الوسائل الإلكترونية في جميع مراحل التقاضي أمام الجهات القضائية الإدارية عبر إمكانية تسجيل الدعاوى وتبليغ الأحكام وكتابة المقالات إلكترونيا وهو ما سيخفف أعباء التنقل أمام الجهات القضائية ويرفع من نجاعة مرفق القضاء.

الأستاذ براهيمي محمد

محامي لدى مجلس قضاء البويرة

brahimimohamed54@gmail.com

 

Date de dernière mise à jour : 03/06/2022