إشكالية بطلان الإجراءات في التشريع الجزائري

في  المدة الأخيرة تفاجأ  بعض  المحامين  بصدور  أحكام و  قرارات قضت بعدم قبول  الدعوى  شكلا   لعدم تأريخ عريضة  افتتاح الدعوى   أو عريضة الاستئناف  فيما  أنه لم يقع أن صدرت مثل هذه  الأحكام   التي  أضفت على إجراء  التأريخ طابع  النظام العام  باعتبار  أن عدم القبول  قضت به   هذه الجهات القضائية من تلقاء نفسها دون أن  يتمسك به  الخصم. ما استقر عليه القضاء أن  إجراء   تأريخ  عريضة رفع الدعوى  و حتى و لو  نص  عليه القانون  فإن  إغفاله لم يرتب عليه المشرع أي جزاء و من ثمة لا يجوز الحكم بالبطلان.القضاء  الذي رتب البطلان على إغفال تأريخ  عريضة افتتاح  الدعوى  أو عريضة الاستئناف  و اعتباره كإجراء من  النظام العام لا يساير الأحكام القانونية  المطبقة على نظام البطلان في  تشريعنا. لا  شك أن نظام بطلان الإجراءات في قانون  الإجراءات المدنية و الإدارية  ما زال يتسم في  بعض جوانبه بتعقيد  مفرط  و يثير إشكالات قد تجعل من الصعب القول هل أن إجراء معين أقره هذا القانون بصفة إلزامية تحت طائلة البطلان أي يعتبره كإجراء من النظام العام  أم أقره فقط  كإجراء شكلي ليس له الطابع الجوهري يمكن تصحيحه و لا يجوز  للقاضي إثارته تلقائيا.